|
الألوان .. من وجهة نظر تحليلية كما نعلم فان الألوان ضرورية في حياتنا اليومية و تؤثر علينا , فللون الأزرق يُريحنا و الأحمر يُوترنا , و تُضيف الألوان إلى حياتنا طابعا خاصا من الرونق والتعددية البحتة فتخيل ان الحياة بالأبيض و الأسود فقط ! فكيف سوف يكون حالنا؟
إن كل لون من ألوان الطيف هو عبارة عن موجات طاقة كهرومغناطيسية ElectroMagnetic Energy waves له طول موجة Wavelength مُختلفة , و هذا ما يُعطيها الألوان المُختلفة كل حسب طول موجته.
ويُمكننا أن نرى ألوان الطيف السبعة و ذلك بتسليط أشعة الشمس على مخروط من الزجاج , بحيث يتحلل ضوء الشمس إلى ألوانه السبعة لأن سرعتها سوف تختلف و هي تمر عبر المخروط لإختلاف طول موجاتها (طاقتها) ، مظهرتا لنا الوان الطيف ، نذكرها هنا كما يلي : • بنفسجي Violet. • لازوردي Indigo. • أزرق blue. • أخضر Green. • أصفر Yellow. • برتقالي Orange. • أحمر Red. كيف تكتسب الأجسام ألوانها؟
تتكون الأجسام من جزيئات , و الجزيئات تتكون من ذرات Atoms و إلكترونات Electrons , و هذه الذرات و الإلكترونات تتفاعل مع الضوء (الطاقة) الذي يقع عليها بعدة طرق:
1- تعكس أو تُبعثر الضوء الذي يقع عليها. 2- تمتص الضوء الذي يقع عليها. 3- تترك الضوء الذي يقع عليها يعبر خلالها دون أن يفقد من طاقته. 4- تكسر الضوء الذي يقع عليها.
ان الأجسام السوداء تمتص جميع ألوان الطيف التي تقع عليها , و لهذا تبدو سوداء اللون و كذلك تكون حارة لأنها تمتص طاقة الضوء (الموجات الضوئية). بخلاف الأجسام البيضاء التي تعكس جميع ألوان الطيف , و لهذا تبدو بيضاء اللون و تكون باردة لأنها لا تمتص طاقة الضوء. فالنباتات مثلا تحتوي على مادة الكلوروفيل التي تمتص اللون الأزرق و الأحمر و تعكس اللون الأخضر , لهذا تكون النباتات خضراء و قس على ذلك كل الألوان التي تراها حولك.
كيف نرى الألوان حولنا؟
الإنسان يُبصر الأشياء حوله بوقوع الضوء عليها و إنعكاسه إلى العين ليقع على الشبكية التي تحول طاقة الضوء إلى إشارات كهربائية تعبر إلى المخ عن طريق العصب البصري و الذي بدوره يترجمها إلى ما نراه من حولنا و بالألوان. في شبكية العين يوجد نوعان من المُستقبلات : 1- العُصيات Rods . 2- الأقماع Cones .
العُصيات مسئولة عن البصر الأبيض و الأسود و نستخدمها أكثر في الظلام , و الأقماع مسئولة عن البصر بالألوان أو رؤية و تمييز الألوان عن بعضها البعض. القمع إما أن يحتوي على صبغة حساسة للأزرق أو الأحمر أو الأخضر , و يمتص موجات الضوء ذات طول مُعين. فالأقماع التي تمتص موجات الضوء القصيرة , تمتص الضوء الأزرق (تميز اللون الأزرق) و الأقماع التي تمتص موجات الضوء المتوسطة تمتص الضوء الأخضر (تميز اللون الأخضر) , و الأقماع التي تمتص موجات الضوء الطويلة تمتص الضوء الأحمر (تميز اللون الأحمر). اللون الأزرق و الأحمر و الأخضر هي الألوان الأساسية التي تتكون منها جميع اللوان , فبإثارة تركيبات مُختلفة من هذه الأقماع نرى الألوان بإختلافها و تنوعها من حولنا.
ما هو عـمى الألوان؟
عمى الألوان (الاسم العلمي achromatopsia) : هو عدم القدرة على رؤية بعض الألوان و التمييز بينها أو عدم القدرة الكاملة على رؤية أي لون. و ينتج عن نقص في إحدى أنواع الأقماع أو غيابها جميعاً. اما من الناحية الطبية والوراثية فعمى الألوان مرض وراثي , أي ينتقل عن طريق الصبغات الوراثية (الكروموسومات) Chromosomes , و ينتقل عن طريق الصبغة الوراثية الجنسية Chromosomes بصفة وراثية مُتنحية Linked Recessive . ولهذا السبب يُصيب عمى الألوان الرجال أكثر من النساء , لأن تركيبة الذكر الكروموسومية هي (XY) و تركيبة المرأة الكروموسومية هي (XX) و المرض ينتقل عن طريق الكروموسوم (X) بصفة مُتنحية و إحتمال إتحاد كروموسومين (X) مُصابين بالمرض ضئيل جداً مما يؤدي إلى إصابة الرجال أكثر من النساء . هنالك 3 أنواع من عمى الألوان الأكثر شيوعاً :
1- عمى الألوان الأحمر - الأخضر Red-Green Colour Blindness : و هو الأكثر حدوثاً ببين الناس , و يُصيب تقريباً 8% من الرجال و أقل من 1% من النساء. و ينتج عن غياب الأقماع الحساسة للون الأحمر أو اللون الأخضر. 2- عمى الألوان الأزرق - الأصفر navy-Yellow Colour Blindness : و ينتج عن غياب الأقماع الحساسة للون الأزرق و هو نادر الحدوث. 3- عمى الألوان الكامل Total Colour Blindness: و ينتج عن غياب الأقماع تماماً من شبكية العين حيث تحتوي على العُصيات فقط , حيث لا يرى المُصاب سوى بالأبيض و الأسود و هو مرض نادر جداً جداً.
الموسوعه الحره |