المنتدى

    


تسجيل الدخول
*ملاحظة : عملية تسجيل الدخول قد تكون ضرورية لتصفح كافة ارجاء الموقع .






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن

القائمة الرئيسية
الرئيسة
منتديات الجيل الواعد
اخبار المجلة
بحوث ومواضيع دراسية
معالم ومدن وبلدان
دورة ICDL كاملة ومجانية
الشريعة والحياة
بحر الخواطر والأدب
بوابة العلوم
آفاق التكنولوجيا
عالم الرياضة
الحياة وادارتها
التاريخ وشخصياته
تعريف بالمجلة
اتصل بنا (كن ضمن فريقنا)
سجل الآن

- -

- -


 
 
لغات الموقع
For English Language
في موقعنا
منتديات مجلة الجيل الواعد
هل تريد مدونة ؟ جديد
شو رأيك تتسلى ؟ جديد
كيف تضيف موضوعك
مسرحيات شكسبير
أسطورة مصاص الدماء







قراءات ناقدة للتعليم في الأردن
 

 

الزعامة PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 3
سىءممتاز 
كتب محمد العبيدي   
08/02/2008

فكرة الزعامة
  عامل فاعل في سياقات الفخاريات الرافدينية القديمة

 

 

    لقد تزامن ذلك في بنية الفكر في المعتقدات الدينية، مع زيادة تبدو واضحة جداً وهي زيادة عدد السكان، وبهذا اوجد السياق مرة أخرى، مفاهيم السلطة التي تقدر حركة المجتمع بما فيها مفرداتها المتغيرة، وتكوين هذه المجتمعات أسندت واجبات خاصة، هي واجبات قيادية في الفعاليات الاجتماعية، هذه كانت فعاليات ملموسة واقعية، تلك الأفكار تصدى لها الفخار ووجد ارضية صالحة، لان تكون نشاطاً إبداعيا بعد أن تكون النضج والاكتمال في صراع الإنسان مع بيئته، وكذلك مع مظاهر الكون الذي انشأ به المعتقد الديني، حيث يؤكد (جوردون تشايلد) انه ((من الممكن استنتاج وجود زعيم السلطة المدنية، إذ كان احد المنازل في محلة ما اكبر بشكل واضح وأكثر اتساعاً وأفخم أثاثا من كل الباقين، أو أذا كانت قلة من القبور في المدفن أكثر ثراء في محتوياتها من الباقين، خاصة إذا كان شكل القبر شاذاً، أو كانت مراسيم الدفن تصاحبها تضحية بالإنسان أو غير ذلك من الاحتفالات المتميزة)) (1).

 

 

    هنا يبرز التشكيل الفخاري بشكل مؤثر، في مجمل العلاقات الذهنية، وخصوصاً التي أوجدها السياق حتى في عملية التحليل والتركيب، والخاصة والمحددة بنظم العلاقات الشكلية، حيث كانت الأواني الفخارية أيضا، هي حالة تسجيل لكل ما يثير من إشكاليات واقعية، يسقطها الإنسان نفسه على بنائية العمل، وحتى يصل بالسياق إلى نوع من الرمزية، باتجاه المحركات الأساسية في الفكر، التي أوجدت دلالاتها وكونت ((نتيجة حاصلة في إجراء تحويل النظريات الفكرية إلى ممارسات فعلية)) (2). 
    وبهذا تكون لدينا النظام الشكلي وبنية العلاقات الذهنية، التي كان احد محركاتها هو السياق، لكنه هنا بعمق دلالي، وذات أشكال بسيطة ومنحوتات معقدة ورسوم تجسدت على سطوح الفخاريات، كل التجمعات الأولى في بلاد الرافدين، كانت فلاحيه في الواقع لأنها كانت تمارس الزراعة كحرفة اولى، هذا ولد زيادة في عدد السكان وعندها تعددت الفعاليات الاجتماعية.


    وهنا لابد من وجود نظام مبرمج ينظم الفعاليات، لتسير بمسارها الصحيح وتكون منظمة للجميع، ومن الذين يكونوا في الممارسة أو خارجها ذلك تكون نتيجة (متطلبات الفعل الاجتماعي للممارسات الزراعية والإنتاجية والفعاليات العامة الأخرى)) (3) ومنها وضح السياق سمات شكلية ارتبطت مباشرة بالمضامين الفكرية، لأنها ليست فردية بل كانت جماعية، فيما أعطاها السياق، معطى فكري فرض بسبب الفعاليات الاجتماعية
.


    ونطالع المنجز التشكيلي من عصر سامراء لتمثال فخاري عرف باسم رجل متمثل بهيئته العارية، وهنا تظهر القوة الجسمانية، وهذا تعبير رمزي للطاقات التذكيرية فيه، هنا التفرد الذي اكتسبه من السياق، أعطاه خصوصية الزعامة، لأنه تميز بمميزات فنية، اشتركت به حتى السمات التعبيرية، ليجد الفكر ممارسة طقسية، تقوم على أساس التكاثر للبشر أنفسهم، ولكثرة عدد السكان، ارتبط بإدامة الفعاليات الزراعية، المرتبطة بالجماعة أساسا. ((رجل تل الصوان من بين نتاجات فنية، والذي يتميز بكونه مجوفاً وله ثقب صغير في أعلى الرأس)) (4).

 

    وبهذا تم تكثيف دلالة الشكل لان الاهتمام بالشخصية من الناحية البنائية، أخذت وقتاً لان تكون منفردة حتى جاءت البنى واضحة للفكر من خلال تطعيم العيون بالأحجار، وهذه نوع من التقنية المتطورة،فوجود الزعيم في المجتمع الرافد يني، كان حاجة اجتماعية، قوة، بطولة، مسئولة في توحيد الفعاليات، فلابد من أن هناك صفات تفرز دلالة تعطي ملامح القوة، وهذا ((تواصل شكلي فيما بعد العصور اللاحقة، وجد خصوصية في مواصفات البيئة بتعبيره الفكري عما هو سائد في الوسط الاجتماعي وكتفعيل تعبيري للمضمون الفكري لصورة الزعيم، كقائد وموحد ومدافع، تفترضه معادلة الوجود (الحياة والموت) تستأثر البطولة فيما بعد كصفة مستمرة للزعيم حيث ينبري البطل تحت عطائها كرمز اجتماعي)) (5) هذا احتل طابعاً مهماً أعطى للسياق، اكتشاف في تجسيد صورة الزعيم التي احتلت مكانة مهمة في كينونة الصورة البشرية، لان هي التي تقوم ((بالدفاع عن الحياة والتجدد والبقاء ضد – قوى الفناء)) (6) وبهذا انعكس بصورة واضحة، في احتلال موقع مهم في قدرة الفنان الإبداعية في أن تحيلها لمنجزات تشكيلية، متمثلة بالصيد الملكي، وصور الملوك الذي يصارعون الأسود، رمز الشر والموت، فالفعل البطولي هو الذي أعطى دلالات رمزية على قوة التذكير، هو الزعيم، والموحد، هو ((البطل الذي يربح معركته ضد الوحش)) (7)  .

 

    فقد كانت الكثير من الفعاليات والطقوس تقام من قبل الزعيم، مشحونة بقدسية تشير إلى صفات التعظيم، لان هناك استعارات رمزية جددت ديمومة، الطقوس والفعاليات الدينية، وجعلتها قائمة بما يعزز دور الزعيم كرمز، للدفاع عن الحياة وتجددها بما تفرضه عليه الطقوس الدورية التي تقام على شكل فعاليات، وهي مرتبطة أساسا بالمعتقدات الدينية التي وفرها السياق، ضمن خصوصية الفكر الذي يطالعنا المنجز التشكيلي الأثري (رجل اريدو) ((وهو يمسك بيده المتلافية أمام الصدر ما يشبه العصا أو الصولجان)) ثم بالإضافة إلى وجود رموز، ذات مضامين قدسية ترتبط بالبيئة أساسا، وبالواقع ا لزراعي المرتبط بأداء الفعاليات الاجتماعية، لأنها مفروضة من قبل الحاجة الذاتية لمجتمع بلاد الرافدين وفي جنوبه لأنه غير موجود في مجتمع بلاد الرافدين الشمالي، وكان نتيجة ((لظاهرة الاكتفاء الذاتي لدى العوائل الفلاحية)) (8) وهذا يبرر لنا عدم وجود منجزات ذكرية تواكب الأعداد المتزايدة، من منجزات تشكيلية أنثوية وألهيه.


    ارتبط السياق بشكل واضح، ضمن دلالاته التي واكبت التمثيل الرمزي لزعيم إنسان في تمثيل واقعي، لأعضاء التذكير البشرية وأغطية الرأس والشارات التزيينية والعصا المحمولة ، كل هذه الدلالات أعطاها السياق صفات كلية، عامة وشاملة يعتمد الفنان في تمثيلها الواقعي، دون زوائد تعدى مرحلة السياق حتى لا تضطرب محركاته المتفاعلة ويفقد خاصيته المفرزة من سمات القائد والبطولة، هذه المضامين الفكرية أسقطها الفنان على منجزات تشكيلية توافقت تماماً ونضجت في الفكر السومري في الأدوار اللاحقة، لان نمط التطور لبنية الحضارة السومرية، فرض السياق بها أشكال فنية عديدة ((مثقلة بمخاوف وإرهاصات الحياة المتوحشة، وقسوة الموت تجعل من أشكال المرحلة، ميلاً إلى الهندسية، في حين تمنح البيئة المتعاطفة مع الإنسان صفة العضوية)) (9) .

 

    وبهذا المضمون للفكر السومري امتثلت الاستقرارية، في إفراز طابع حواري جدلي، هو تحقيق معادلة مهمة أوضحت حتى التسمية (البطل، الحاكم، الزعيم) هذه التسمية هي التي حققت المعادل الفكري، الذي أوجده السياق الذي عكس الطيف بخصائصه، الفكرية والدينية والطقسية وعكست لتكون محرك فكري، ارتبط بنظام ملكي زعامي، كان حافز لتفعيل مسؤوليته يرهب الأعداء، وزعامته للجماعة، وبها فاق الشخوص الآخرين، ليعكس هذا الارتباط على المنجز، كمضمون فكري لما حمله المنجز التشكيلي الفخاري، من سمات الشكل الأساسية ، حيث تم هناك تبسيط، واختزال واضح حتى يضل إلى صفاته الكلية، بعد أن اعتمد الفنان في تمثيله الواقعي لأعضاء التذكير، البشرية وأغطية الرأس والشارات وغيرها، هذه هي دلالات قيادية انفردت بخصوصية، كان السياق له الدور المهم في حمل هذا المضمون الفكري المحايث، لفكرة البطل أو الزعيم، هذا التواصل الحضاري له مهمة حددها السياق، ليستمر الفن السومري خصيصته الشكلية حتى تتوافق مع السمة الشكلية المحفزة للمضمون الفكري السومري.

المصادر :
    (*) باحث من العراق.

        1. جوردن تشايلد, التطور الاجتماعي, ط3, ترجمة لطفي فطيم, مراجعة كمال الملاح, مؤسسة سجل العرب, سلسلة الالف كتاب(599) القاهرة, 1979.
        2.
فوزي رشيد, المعتقدات الدينية, حضارة العراق,ج1, تاليف نخبة من الباحثين العراقيين, دار الحرية للطباعة, بغداد, 1985.
        3.
زهير صاحب, المنحوتات الفخارية البشرية المدورة من عصور قبل التاريخ في العراق, رسالة دكتوراه غير منشورة, جامعة بغداد كلية الفنون الجميلة,1996.
        4. Oates, J. The Baked clay figurines from Tell Essawan Iraq.Vol.xxvIII, part2, 1966.
        5.
زينب كاظم , المورث الفني التشكيلي الرافديني في الخزف المعاصر , رسالة ماجستير غير منشورة, جامعة بغداد, كلية الفنون الجميلة ,2001.
        6.
زهير صاحب , جورنيكا عصر حلف , مجلة الاكاديمي , المجلد8, السنة8, العدد 29, وزارة التعليم العالي والبحث العلمي , جامعة بغداد , كلية الفنون الجميلة,بغداد,2000.
        7.
غوستاف يوتك واّخرون , الاقتراب من اللاوعي, الانسان ورموزه , ترجمة سمير علي, دار الحرية للطباعة,1984.
        8. Safer f.eta;.Eridu, State Organization of Antiquities and Heritage Ministry of Culture and Information, Republic of Iaq, Baghdad , 1981.
        9.
هربرت ريد, معنى الفن , ترجمة سامي خشبة, مراجعة مصطفى نجيب, دار الشؤون الثقافية العامة, وزارة الثقافة والاعلام, الجمهورية العراقية, بغداد, 1989.
 

محمد العبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته

آخر تحديث ( 14/02/2008 )
 
< السابق   التالى >
ان المقالات المعروضة في موقع مجلة الجيل الواعد ، ليست بالضرورة ان تكون لنفس الكـُتاب التي ادرجت باسمائهم المقالات ، فالهدف من وجود الموقع هو انشاء الثقافة العامة ، مع ادراكنا لحقوق الكاتب الاصلي حيث يتم ذكر اسمه او مراجعه في حال توفرت لنا ، كما ويسمح للجميع بالاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر .
مجلة الجيل الواعد © 2006-2008
سياسة الخصوصية