|
العضلات الاقتصادية ام العقل ؟؟ يقول الكسندر غراهام بيل (عندما ينغلق باب فإن ابوابا اخرى تفتح عادة ننظر بحزن وأسى شديدين إلى الأبواب التي اغلقت في وجوهنا ولا ننتبة إلى تلك الابواب التي فتحت امامنا ). عندما يوضع الاقتصاد في قائمة اولويات العالم فإننا نلمح اتجاهة الى مزيد من السيطرة والتحرر الاقتصادي ولكن المشكلة التي تواجهنا هي محدودية الموارد التي يلهث العلماء من ايجاد حل لها بشتى الطرق وفي ظل العولمة اتحدت الافكار وتطورت اساليب البحث والتحليل والاكتشاف ولكن ماتزال القرارات الاقتصادية مرهونة لكل امة ...ماذا تنتج ؟ كيف تنتج ؟ لمن تنتج ؟
فالموارد الاقتصادية محدودة ورغبات الانسان غير محدودة فهذا الصراع الممل بين محدودية الموارد ورغبات الافراد تجعل أي دولة تعيش في حالة اقتصادية غير متوازنة أي تعيش حالة صراع مع الطبيعه فتنوع رغبات الافراد لا يعطيها الحق في فرض ذاتها وسيطرتها على البيئة ..!! وعندما يفرد الأقتصاد عضلاتة متمثلة بقوة الدولار والين واليورو متناسيا السلاح الحقيقي الفعال الا وهو العقل الذي اخترع هذه الاوراق فهو لا يخضع لأسواق المال والاعمال وبورصة( وول ستريت ) فالاستثمار العقلي هو الحل للتخلص من قبضتة . فالحكومات تهدر الاموال الطائلة على اهم قطاعين في الدولة القطاع الصحي و القطاع التعليمي ولنركز هنا على القطاع الصحي الذي هو من اهم القطاعات التي تركز عليها الدولة في برامجها التنموية فالفرد وتدريبة يفترض ان يكون هو الشغل الشاغل لواضعي الخطط السياسية واولوية في مقدمة الخطط الانمائية لان الفرد هو الركيزة الاساسية في القطاع الصحي فا اعتماد الموارد البشرية المؤهلة والمدربة والعمل على تطويرها المستمر بهدف تلبية احتياجات القطاعات الصحية المختلفة من التخصصات الرئيسية والمساندة وتوفير المهارات العلمية والتكنولوجية المتخصصة تساعد في عملية الانماء وبدون الفرد تفشل الانشطة والخطط , فالمدراء والقادة مسؤولين مسئولية كاملة عن بث روح التغيير في المستشفى وتقبل الجديد فتغير المفاهيم والخطط والسياسات ليس بالشيء السهل بل تحتاج الى استراتيجية يتقبلها العاملين في مختلف الطبقات والتخصصات بالمستشفى . فعندما نريد تحديد خطوات فعلية من اجل التغيير فلا بد من وجود بيئة صحية من اجل المساعدة في عملية التغيير ومن المتعارف علية ان اغلب المرؤوسين يقاومون التغيير ويرفضون الفكرة فكيف لنا ان نطور غريزة التقبل لديهم فكل انسان له دوافعة للرفض ولكن على القائد ان يترك عيونة مفتوحة من اجل العثور على مكامن نقاط الضعف لدى المرؤوسين من اجل استغلالها وتحويلها الى مورد ايجابي تسهل علية التعامل معهم ,و ايضا يجب على القائد ان يقدم شيئا جديدا كل مرة فالقائد الديناميكي مدرب ان يتصرف بحسم فلا مجد بلا شجاعة . فمن اجل ان يغير القائد في المستشفى فلابد من تحطيم نماذج للسلوك الذي استقر لدى المديرين والمرؤوسين شخصيا ومن المتعارف علية ان تبني التغيير مؤلم للعاملين الذين ينفذونه لأنة يتوجب عليهم اتباع خطوات وطرق جديدة وايضا قادة جدد واعتناق قيم جديدة وانتهاج سلوك جديد لذلك لابد للقائد ان يتبع خطوات . لكي يجري التغيير في المستشفى : 1- النظر من اعلى شرفة الفندق ... فالقادة يتعرفون على بيئة العمل ويحاولون ايجاد بيئة مناسبة لذلك وعليهم ان يعطو العاملين لديهم فهما وشعورا بتاريخ المستشفى وعن الاشياء الجيدة التي تمكنهم من الاستفادة من الماضي وفكرة عن القوى التي تعمل والمسئولية التي ينبغي ان يتحملها العاملين من اجل تشكيل مستقبل المستشفىوايضا على القادة معرفة نماذج رفض العمل . 2- تحديد التغيرات التي يجب تغييرها . 3- النظر الى ما يتعرض له العاملين من الام التغيير . 4- حماية القيادات الشابة التي تنبت في قاعالمستشفى. 5- اعادة العمل للعاملين ان حاولو تجنب مسئولياتهم . وايضا هناك عوامل اساسية لدى المرؤوسين تجعلهم يخافون ويرفضون التغيير كالعامل الاقتصادي وفقدان السلطة والخوف من المجهول ,والجهل باهمية التغيير , ووجود معوقات تنظيمية ,وايضا خبرة المستشفى السابقة أي يكون لديها فكرة سابقة عن التغير أي محاولة لم تنجح فيرفض التغيير وهذه الاسباب كفيلة بأن تجعل الخوف يسيطر على نفسيات المرؤوسين وبعض المدراء ولكن التصرف على مستوى المسئولية من قبل القيادة هي التي تساعد المرؤوسين على تخطي هذه المخاوف والمعتقدات .فالقيادة الناجحة ترتبط بالاقدام لا بالاحجام وتحل بالتوعية وتكثيف الاتصال بين المرؤوسين وهذا يدخل من ضمن التخطيط وتوصيل الرؤية لكل المستويات الادارية ثم يناقش لماذا هذا التغير ...!! ايضا تحفيز المرؤسين وكذلك مشاركتهم من اجل زرع روح الولاء المستشفى فأي شخص يشارك يكون ولائة عالي , ولكن نتوقف هنا لنتسائل هل دائما هذه الحلول تنجح في المستشفى فالعقليات مختلفة والافهام شرائح فاذا واجة القائد هذه النوعية الرافضة تماما للتغيير ماذا يفعل ؟ قد يكون اخر الدواء الكي فهنا يلجأ القائد للاجبار والقوة من اجل فرض التغيير واحيانا القوة تكون حل فكما قيل ( الذهب يوجد في الصخور ) فيجب على القائد كسر الصخرة للحصول على الذهب . وعلى القائد ان يكون مثالا جيدا للمرؤوسين لأن التصرفات تتحدث اكثر من الكلمات . |