|
كتب زينب ابراهيم الخضيري
|
|
16/03/2008 |
|
انت طرزان عندما يتعامد فرحي على محور حزني عند نقطة وعيي تتجه الأشياء الى اللانهاية حاملة لواء اسرار روحي برموزها وغموضها الانساني ..تنكشف لي حقيقة نفسي وإصراري على الاستيلاء على كل ماهو جميل حتى لو كان غير مفيد . تتجلى لي صورة الإنسان القاطن في اعماق انفسنا برعونته وعنجهيته ومفاهيمه الضيقة وحدودة اللانهائية ودأبه على قلب الحقائق ..!!
ايحق لهذا الكائن العجيب المسمى الإنسان تلوين قوانين وإلقاء خطب لإقناع نفسه بأنه كائن مستبد ..من يقنع من ؟ الإنسان هو الإنسان من سيبيريا حتى آخر العالم يعيش محاولات مستميته لتغيير نفسه ولكن الى الأسوأ, للتماشي مع اهوائه ونزاعته الشيطانية .. في رحلته الانسانية .. البشر متساوون بإختلاف حجم الأمتعه ونوعية المقاعد والطعام ، ولكن كلها تؤدي نفس الغرض .. الكثيرة والقليلة الوفيره . والقاسية الملونه وغير الملونة تؤدي الى نفس النتيجه ..!! ذلك المخملي الوردي الأحلام ، كذبه كذبها على نفسه وصدقها فالمخمل ناعم ولين والاحلام الوردية عادة تكون خالية من الشر .. إذن لماذا يطلق على نفسه صفة المخملية وهو في الحقيقة قاس ومعاند بينما المخمل رقيق ولين ؟؟
يحلم الإنسان احلاما وردية وهو في الحقيقة يحلم بتدمير هذا وقتل ذاك وقص جناح الآخر ..!! عجيب امرك ايها الإنسان تعيش لتصبح اكثر توحشا تدعي البناء مع انك تهدم بكل حقد ورضا عن النفس لوصولك لمرحلة نقطة التعادل النفسية أنا موجود إذن انا حاقد ومدمر وغير مبال . سيدي الإنسان ... عندما اخاطب عقلك تصدمني صخرة جهلك .. اما اذا ناشدت عاطفتك يفاجئني ضعفك وتخبط مشاعرك وإذا خاطبت الإنسان فيك يظهر لي من بين تلال نفسك طفل بريء لكنه بلا قيود تربى بلا قوانين كأنه في غابة ..!! عزيزي الانسان أنت إذن طـــــــــرزان |