المنتدى

    

ينتهي الاعلان بتاريخ 22/1/2009
تسجيل الدخول
*ملاحظة : عملية تسجيل الدخول قد تكون ضرورية لتصفح كافة ارجاء الموقع .






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن

القائمة الرئيسية
الرئيسة
منتديات أجيال
اخبار المجلة
شباب
كتاب ومقالات
بحوث ومواضيع دراسية
معالم ومدن وبلدان
دورة ICDL كاملة ومجانية
الشريعة والحياة
بحر الخواطر والأدب
بوابة العلوم
آفاق التكنولوجيا
عالم الرياضة
الحياة وادارتها
التاريخ وشخصياته
تعريف بالمجلة
اتصل بنا (كن ضمن فريقنا)
سجل الآن

- -

- -


 
 
في موقعنا
منتديات مجلة الجيل الواعد
شو رأيك تتسلى ؟ جديد
كيف تضيف موضوعك
مسرحيات شكسبير
أسطورة مصاص الدماء







قراءات ناقدة للتعليم في الأردن
 

 

التربية على الخوف PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 2
سىءممتاز 
كتب م/محمد الصالح   
09/08/2008

التربية على الخوف
 

    هذا الفتى خوّاف .. لا يكاد يقدم على شيء .. نزعة الخوف نشأت معه منذ الصغر .. فوالده يخوّفه من كل شيء :
يا ويلك تسوي كذا ..!
راح أضربك إن عملت كذا ..!
ومع تكرار كلمات التخويف على أذنيه .. نشأ هذا الصغير وقلبه يرتجف من كل شيء .. ولو كان عنده أية إبداع فسوف يئده وهو في قلبه .. وسوف تموت مهاراته قبل أن تخرج للعالم .. السبب بكل بساطة .. تربية الوالدين !

    التربية على الخوف .. والتي كانت " ولا تزال عند الكثير " سائدة في المجتمعات القديمة .. وهي نتاج لثقافة مجتمع أن الطفل لابد أن يخوف من كل شيء .. حتى خرجت لنا أجيال لا تعرف أن تتكلم أمام المايكروفون بسبب الخوف ولا تثق بنفسها فتبرز أمام العالم بإبداعها بسبب هذه النزعة ..
    تربية الخوف .. تجعل الطفل يخاف حتى من الصواب .. يخاف أن يكون فيه نسبة من الخطأ .. يخاف ألا يكون على هوى من طلبه منه .. تنشأ نزعة الخوف في البيت وفي المدرسة .. بالخناق والتخويف والضرب والتهديد ..

    التربية على الخوف .. تكبر مع الإنسان .. فتجد الكثير لا يزال يخاف من المجتمع .. ويخاف من الفشل .. ويخاف من النقد .. ويخاف من النجاح نفسه .. التربية على الخوف .. تزعزع الثقة في نفس الطفل .. وتجعله متردداً دوماً .. فلا يكاد يجزم على قرار .. ويتردد ألف مرة ومرة قبل أن يقدم على أمر ..

    التربية على الخوف .. بدأنا نشاهد أثرها جلياّ واضحاً في مجتمعاتنا .. فنشأت أسر يقودها أبٌ غير واثق .. تقوده الرعاع نحو التصرفات الرعناء .. وبالمقابل .. فإن التربية على الحرية الصحيحة .. وفي جو صحي يوفر هامش من الحرية الموجهة .. تصنع شخصية قيادية مقدامة صاحبة قرار .. شجاعة وواثقة في نفسها ..

    طفل صغير .. يقول عنه مدرسوه ... أنهم لا يستطيعون أن يخيفوه .. والسبب حين سألوا والده .. قال .. إنه رباه على الثقة بنفسه وعدم تهميش رأيه .. وتوجيهه الوجهة الصحيحة .. وتوفير الجو الصحي له ليمارس كافة مهاراته .. وفي بيت واحد .. ترى أسرة نشأ أطفالها في بيئة متناقضة .. فالأب كان يضرب الكبار ... والصغار لم يضربوا .. فأصبح الصغار أفضل شخصية وإنتاجاً وإبداعاً من الكبار وأكثر ثقة بأنفسهم وقراراتهم وتصرفاتهم .. والسبب أن الوالدين ( أو الأب في الغالب ) قد انشغلوا كثيراً أو تدربوا على الكبار .. فكان البكر وما يليه هم الضحية ..

    الجيل القادم مطالب بمصاحبة أطفالهم وتعليمهم أكثر من نهج طريقة الضرب على كل خطأ .. لابد أن يجعل في ذهن الطفل أن الضرب لا يكون إلا للأمور الجسام .. بل حتى النهر والزجر لابد أن يكون على طبقات صوتية متفاوتة ... فالخطأ البسيط " سكب الشاي على الفرشة " ليس كالخطأ الكبير مثلاً " الخروج من البيت في ساعة متأخرة من دون رقيب " .. وحتى طبقات الصوت تتعود عليها أذن الطفل .. فحين يعرف الطفل الخطأ بصوت هادئ يكون للنفس أكثر قابلية للتنفيذ ..

    وعلى الطرف الآخر .. لابد أن يتحرر المرء من شهوات نفسه التي تنزعه إلى رفع الصوت وإبراز الشخصية الفولاذية أمام الأطفال الصغار .. فالابن الصغير يسمع ويتعلم أكثر وأسرع من الكبير .. وحين تعلمه أن هذا الأمر خطأ بأسلوب سهل لين .. يتعلم مباشرة ويتذكر كلام حال تكرار الحالة أمامه .. بل ربما يعلمك أنت حال خطأك ..
    الكلمات البذيئة كأبسط مثال يعيشه الغالب " وللأسف " في حياتنا اليومية .. أحدهم يروي قصة طفله حينما تلفظ بكلمة نابية تعلمها من الاجتماعات الأسرية .. فقال له : لا يا ابني .. عيب الكلام هذا .. أخذ الطفل والذي يقل عمره عن ثلاث سنين نصيحة والده .. وفي أحد الأيام سمع والدته في فورة غضب تقول نفس الكلمة فقال الطفل مباشرة : عيب ماما !!
    سن تعليم الطفل .. من الثانية إلى السادسة .. وهو السن الذي ينشأ الطفل على تعلم الأساسات في شخصيته .. ففي هذا السن شخصية الطفل كالصلصال .. تصنعها كيف تشاء .. فتستطيع أن تجعل من طفلك خواف .. أو شجاع .. فضولي .. أو يحترم خصوصيات الآخرين .. حذر أو لا مبالي .. وغيرها من السلوكيات الشخصيات البشرية الأخرى .. إعطاء الفرصة للطفل ليتحدث بما في نفسه .. وعدم كبحه أو زجره أو نهره حالة يريد أن يخرج ما في أعماقه من حديث .. يصنع في الطفل شخصية جريئة ومتحدث لبق .

 
< السابق   التالى >
ان المقالات المعروضة في موقع مجلة الجيل الواعد ، ليست بالضرورة ان تكون لنفس الكـُتاب التي ادرجت باسمائهم المقالات ، فالهدف من وجود الموقع هو انشاء الثقافة العامة ، مع ادراكنا لحقوق الكاتب الاصلي حيث يتم ذكر اسمه او مراجعه في حال توفرت لنا ، كما ويسمح للجميع بالاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر .
مجلة الجيل الواعد © 2006-2009
سياسة الخصوصية