|
حين يصبح الكمبيوتر كابوسا |
|
|
|
|
كتب Administrator
|
|
28/11/2006 |
|
حين يصبح الكمبيوتر كابوسا بقلم Samer Batter يمكن أن تتحول متاعب الكمبيوتر إلى كابوس، إذ تنقلب حينها التقنية من وسيلة تسهل العمل إلى عبء كبير يجمد كل شيء. ويفرض العالم الرقمي أسلوبي تفكير، بل ثلاثة. مما يبرر وجود ثلاثة أنواع على الأقل من مستخدمي الكمبيوتر.
الأول هو من يستخدم الكمبيوتر والإنترنت بيقظة وحرص شديدين دون المغامرة ولو بضغط زر أو نقرة واحدة في غير مكانها، وكل خطوة ، لدى هؤلاء، تكون محسوبة بدقة ودراسة متأنية وقد يتبعوا دورات في مهارات الكمبيوتر ويحصلون على شهادات متنوعة فيه. والفئة الأولى هم ملوك الاستمتاع بعذابات ومشاكل الآخرين ممن تهوروا بفضولهم ومغامراتهم مع الكمبيوتر والإنترنت، وهؤلاء هم أتباع الأسلوب الثاني الذين لا يقبلون بالوضع الافتراضي default لأي شيء في الكمبيوتر وبرامجه على الأقل. فهؤلاء يسعون لتوسيع إمكانيات عملهم بالبرامج ومعرفتهم بخفايا الكمبيوتر استعدادا للمجهول . أما أصحاب الأسلوب الثالث فهم أكثر إقداما وجرأة من الفئة الثانية فمنهم نجد الذي يرغب في خرق كل القواعد والقوانين أحيانا. فهؤلاء يفضلون القيام بكل شيء بأنفسهم ومن صفاتهم أن الأجهزة الإلكترونية التي تقع بيدهم تلقى مصيرا مخيفا يتمثل في فكها قطعة قطعة وإعادة تركيبها لمجرد إرضاء فضولهم. وهؤلاء هم من أسسوا مدرسة فكرية جديدة تعرف في الغرب باسم ''قم بها بنفسك do it yourself – DIY تشمل هذه الطريقة قيامهم بأي مهمة من تجميعهم للكمبيوتر بأنفسهم إلى تصميم مواقع وابتكار أو اختراق البرامج وغيرها. ولا يمكنك أن تختار عضوية الفئة التي تعجبك بل ستختارك هي لأن الأمر لا يرتبط بمجموعة من المهارات وطرق اكتسابها بل بطريقة وأسلوب في التفكير. وهناك شبه كبير بين تعريف فئات المثقفين وتعريف فئات مستخدمي الكمبيوتر. لاحظوا ذلك التشابه بين شهادات الكمبيوتر والشهادات التعليمية في قول الباحث الفلسطيني سالم جبران:'' ليس المثقف هو المتعلم، الذي يأخذ وظيفة في الجهاز الحكومي والإداري. فئة المثقفين شيء والإنتلغنسيا المهنية شيء آخر تماماً. ليس المثقف هو حامل الشهادة، فكم من حملة شهادات هم في الحقيقة جهلة مُقَنَعون. وليس المثقف من يضع معارفه تحت تصرف النظام مقابل أخذ الأجر المناسب. المثقف، في نظر إدوارد سعيد، هو المثقف الذي يملك ملكة المعارضة، ملكة رفض الركود، المثقف هو الذي لا يرضى بحالة حتّى يُغَيِّرها، فإذا غيَّرها بدأ يحلم بمواصلة التغيير. فقط في لحظة الإبداع يكون المثقف راضياً، وفي ما عداها، هو غير راضٍ، هو رافض، هو قلق، هو متعطش إلى التغيير. والمثقف، طبقاً لإدوارد سعيد، ليس المثقف في مجال ما، بل المثقف الذي يأخذ موقفاً شمولياً من المجتمع. المثقف يحس إحساساً داخلياً، بأنه هو (وحده!) المسؤول عن الإصلاح، عن التغيير، عن إلغاء الغبن، عن تدمير الظلم، هو صاحب رسالة، وإذا لم يمارسها فإن وجوده يصبح زائداً، أو فائضاً، أو غير ضروري''. فما رأيكم دام فضلكم؟ عن مجلة ويندوز - الشرق الأوسط |
|
آخر تحديث ( 28/11/2006 )
|