|
لماذا تنفجر النجوم ؟ في إحدى أمسيات شهر تشرين الثاني عام 1557م، كان الفلكي الدنماركي Tycho Brahe عائدا ً إلى بيته، فلفت نظره ضوء اشد تألقا ً من كوكب الزهرة يشع في كوكبة "ذات الكرسي" وبعد 400 سنة وجد مرقاب جبل بالومار حلقة ضبابية خافتة، وهي بقايا انفجار النجم الذي رآه براهي ووصف موقعه بدقة، ويعد هذا الانفجار أول انفجار يسجله البشر ويوصف موقعه بدقة، لكن لماذا تنفجر النجوم؟
ولادة النجم : إن النجم يولد من سحابة كبيرة من الغاز والغبار، عندما يتم تلقيح هذه السحابة بواسطة إحدى موجات الضغط الكونية الناتجة تأثرها بحقول جاذبية الأجرام السماوية القريبة منها، وهنا تبدأ السحابة بالانكماش وتتقلص تحت قوة الجذب الناتجة من مادتها الخاصة بها. تستمر عملية الانكماش فتزداد كثافة الجنين في بطن السحابة مع ارتفاع متصاعد لدرجات الحرارة، ويستمر الأمر هكذا حتى يصبح الجنين جاهزا ً لبث الروح، يستقبل هذا الجنين نور الحياة بإشعال "الفرن النووي" في مركز السحابة ويعيش النجم الوليد على الطاقة المتحررة من حرق غاز الهيدروجين. وبمرور الزمن يحدث ما ليس منه بد.. حيث تتضاءل ذخائر الفرن النووي وتضعف إشعاعاته تاركا ً غازات النجم تحت تأثير قوى الجاذبية التي تقدم الغازات إلى المركز. الانفجار : تبدأ عملية الاحتضار، بانهيار "تقلص" جزئي يؤدي إلى رفع درجة حرارة النجم إلى مستويات عليا، وتبدأ الحياة من جديد وهنا يقوم النجم بحرق"الرماد النووي" الناتج عن سلفه.. أولا ً الهيليوم إلى الكربون و أوكسجين ثم ترتفع الحرارة بشكل كاف لحرق رماد الفحم و الأوكسجين إلى سيليسيوم الذي يحرق إلى حديد، فليس هناك أمل في تحريض تفاعلات نووية جديدة تنقذ حياته، لاستحالة حرق الحديد إلى عناصر أثقل مع تحرير الطاقة في الوقت نفسه، ومن المعروف أن العناصر الأثقل من الحديد بشكل ملموس مثل"الاوراتيوم" تتفكك بصورة تلقائية إلى عناصر ابسط واخف وزنا ً. بعد ذلك يستجمع النجم آخر أنفاسه ثم يلفظها بشكل انفجار هائل يجعل بريقه منافسا ً لبريق النجوم الموجودة في مجرة كاملة ويسمى الانفجار الخاتمة بالسوبر نوفا "Super Nova " تقسم عملية الانفجار إلى ثلاث مراحل: 1. الحياة العادية للنجم حتى يستهلك مدخراته من الوقود النووي ويتحول إلى عملاق احمر. 2. تقص النجم وانهياره. 3. انقلاب الانهيار المفاجئ في مركز النجم إلى سوبر نوفا. |