تسجيل الدخول
*ملاحظة : عملية تسجيل الدخول قد تكون ضرورية لتصفح كافة ارجاء الموقع .






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن

القائمة الرئيسية
الرئيسة
منتديات أجيال
اخبار المجلة
شباب
كتاب ومقالات
بحوث ومواضيع دراسية
معالم ومدن وبلدان
دورة ICDL كاملة ومجانية
الشريعة والحياة
بحر الخواطر والأدب
بوابة العلوم
آفاق التكنولوجيا
عالم الرياضة
الحياة وادارتها
التاريخ وشخصياته
تعريف بالمجلة
اتصل بنا (كن ضمن فريقنا)
سجل الآن

- -

- -


في موقعنا
منتديات مجلة الجيل الواعد
شو رأيك تتسلى ؟ جديد
كيف تضيف موضوعك




الجيل  ..

الجيل الجديد يبدي موقفا أكثر تفهما للعلاج النفسي PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق

التقييم العام: / 5
سىءممتاز 
كتب نوال العلي - جريدة الغد الأردني   
05/01/2007

الجيل الجديد يبدي موقفا أكثر تفهما للعلاج النفسي

 

نوال العلي - جريدة الغد الأردني

عمّان- لا تزال النظرة للطب النفسي في الأردن متخلفة عن الدول المتقدمة بسبب طبيعة الثقافة السائدة في مجتمعنا العربي عموما. ولكن الجيل الجديد قد بدأ يشهد تفهما أكثر للحاجة للعلاج النفسي، حسب خبراء في هذا المجال.

يقول استشاري الأمراض النفسية محمد الحباشنة أنه في مجتمع محافظ كالمجتمع الأردني، تعد زيارة الطبيب النفسي مثلبة وعيبا يلاحق المريض وأهله. وتندرج تحت ذلك أيضا الاستشارات الزوجية، حسب الحباشنة.

وتتفق ميساء قرعان وهي كاتبة واختصاصية اجتماعية نفسية في المعهد الدولي لتضامن النساء في عمان على أن ثقافة العيب تقف حائلا أمام حل المشكلات الزوجية وإزالة العوائق النفسية التي تقف في وجه الزواج الناجح.

ووصفت المشكلة في دراسة لها نشرتها قبل عامين بأنها تنحصر في الضبابية التي نغلف بها مشكلاتنا والتي تفضي إلى استنتاجات مشوشة وسيطرة ثقافة (العيب والحرام) التي تلعب في واقعنا دوراً معوقاً لأي إسهام جاد في هذا الاتجاه.

بيد أن الوعي بأهمية زيارة الطبيب النفسي بالشكل الذي يمارسه الغرب كشخص مهني يستمع ويحافظ على السرية، لم يتحقق بعد "ضمن ثقافة فيها الكثير من العيب والترسبات الثقافية والاجتماعية المتشددة بهذا الخصوص".

إلى ذلك يؤكد الحباشنة على أن تقلص وانكماش العلاقات الدافئة بين الناس يحتم وجود هذا الإنسان الغريب والمحايد، خاصة وأن الإنسان غير قادر على التعبيرعما يدور في خلده لصديق واستخدام الحكمة والنصيحة.

وقد ظلت العائلة في المجتمع العربي ملجأ للفرد، يحتكم إلى قوانينها ويتمتع بدفئها ويكن أسراره لأفرادها، الأمر الذي يغني عن الطبيب النفسي كحاجة أو لمراجعة دورية.

ولكن تراجع بناء العائلات الممتدة، بحسب الحباشنة، والدخول إلى الأسرة الفردية ساهم في زيادة الحاجة إلى الطبيب النفسي. واصفا العصر الحديث بأنه ليس حقبة سرطانات وميكروبات بل حقبة الضغوط والتغيير.

وحول الخرافات ولجوء الناس للمشعوذين والدجالين، والإيمان بأن أي تغير يحدث للشخص ينتج عن التلبس، يوضح الحباشنة أن العقل العربي اعتاد على الارتباط بالماورائيات فالشخص لا يشكو من عضو ما، بل من سلوك مرتبط بوجود حالة غيبية.

ويصف الحباشنة هذه الحالة بأنها "هروب إلى التخلي عن مسؤولية الفعل، أو دفاع نفسي عن طريق التمسك بشيء غيبي نحمله كل الأسباب وراء ما يحدث. وهذا ينجي من لوم الآخر أو الذات ويخرج من الانتقاد لآرائه بانتقاد شيء خارجي.

إضافة إلى وصمة الذهاب إلى الطبيب النفسي التي تسم صاحبها بأنه ذو علّة عقلية أو بالأحرى "مجنون"، يقول هذا المختص إن هذه الكلمة شتيمة وليست تشخيصا، فلا يوجد مجنون في الطب النفسي.

ويؤكد الحباشنة على إن شفاء المريض النفسي ممكن اجتماعياً، بحيث يصبح قادرا على التعامل مع المجتمع وأداء الواجبات المطلوبة منه، شريطة الالتزام بالعلاج للفترة التي يحددها الطبيب وإلا أدى ذلك إلى انتكاسة في الحالة.

ولكن نظرة الناس للعلاج النفسي في طور التغير، حسب الخبراء والإحصائيات القليلة المتوفرة.

يشير د. الحباشنة إلى وجود جيل جديد يفهم المعنى من وراء المراجعة النفسية، وتقلص تأثير الضلالات والأوهام فيما يتعلق بالمعنى الديني المشوه لموضوع النفس الذي يستفيد منه المشعوذون، فضلا عن أن المجتمع والثقافة الشعبية قمعت الصحة النفسية لفترة طويلة وكل ما يترتب على ذلك من خسارة على مستوى الفرد والمجتمع والوطن أيضاً.

ويشير حباشنة إلى دور الإعلام "الذي انتبه الآن لضرورة دعم صورة الطبيب النفسي، التي كان سببا في تشويهها."

وتؤيد دراسة أجراها الدكتور جمال الخطيب، وهو طبيب نفسي وباحث في هذا المجال، أن 40% من زوار العيادات النفسية الخاصة من الجامعيين، 23% من حملة الثانوية العامة، 17% من الأميين، و8% من خريجي كليات المجتمع. وفي هذا دلالة على أن الوعي بأهمية الطب النفسي يتزايد بين المتعلمين.

وقد يعد هذا التطور معقولا إذا ما علمنا بأن الطب النفسي يعد حديث العهد في الأردن.

فحسب مصادر منظمة الصحة العالمية، فإن الأردن ولغاية العام 1966 كان يقدم خدمات الصحة النفسية من خلال مستشفى واحد متخصص في بيت لحم. وبعد حرب 1967. لم يَعُدْ بإمكان المرضى بالضفة الشرقية الوصول إلى خدمات هذا المستشفى. ثم أقامت وزارة الصحة مستشفى للصحة النفسية يضم60 سريراً في الفحيص مع عيادة تخصُّصية تعمل ثلاثة أيام في الأسبوع.

وافتُتح في العام 1987 المركز الوطني للصحة النفسية لتقديم خدمات الصحة النفسية. وشُكِّلت في العام 1987 لجنة وطنية لإعداد وتنفيذ البرنامج الوطني للصحة النفسية. وقد راجع المركز العام 1994 أقل من ألف حالة.

ويشتمل المركز على حوالي 400 سرير في عدة أقسام، منها قسم لعلاج المدمنين. وتضم جمعية الأطباء النفسيين 55 عضوا، منهم طبيبتان، يعملون في مواقع حكومية وخاصة.

أمراض نفسية

يتطرق الحباشنة إلى بعض الأمراض النفسية التي يصاحبها بعض الأعراض لابد أن تكتشف ولا تخفى على المرء ومن يحيطه.

فالفصام مثلا له مجموعة أعراض مترافقة معا تؤثر على سلوك وأحاسيس وشخصية الفرد، وتتمثل بوجود أعراض مثل الأوهام الاضطهادية أو عظمة غير مرتبطة بالواقع. وقد تترافق بالهلوسات السمعية والبصرية والحسية، حيث يحس الإنسان بأشياء غير موجودة. ومن المفروض أنه يؤثر على الأداء العام ويقوض من الشخصية.

وللفصام أنواع، فمنه الحاد، وطويل المدى بأعراض طفولية، والوجداني المترافق مع الاكتئاب والقلق. والفرق كبير بين من يتم علاجه ومن لا يتم علاجه في طبيعة أدائه وإنتاجيته والعلاقة مع الآخر.

وتتوقف مدة العلاج على الفرد فهناك حالات كالفصام تستمر إلى أعوام، وهناك حالات تشبه مرض الضغط التي يتعايش معها الإنسان. وثمة حالات يتم الشفاء الكامل منها حتى مع توقف العلاج إلى نسبة تصل إلى 80%.

وليس صحيحا أن العلاجات النفسية هي أدوية إدمانية إلا إذا كانت مهدئات تؤخذ من دون إشراف طبي. وهناك عقاقير تعمل على المستقبلات العصبية وترجعها إلى طبيعتها من دون الاضطرار لزيادة الجرعة وتوقف في وقت مناسب، تماماً كما نتحدث عن مضاد حيوي.

والعلاج النفسي الشمولي يجب أن يشمل الطرق المعرفية السلوكية كالعلاج والاستشارات العائلية، وأدوات حل المشاكل، وعلاج التحليل المختصر.

أما الاكتئاب فهو ليس مجرد حزن، كما يقول د. الحباشنة. فالحزن استجابة لحدث سيئ مترافق بالشدة والمدة بناء على شدة الحدث، أما الاكتئاب المرضي فيحدث من دون سبب أو حدث.

وتتجسد أعراض المرض في نظرة الإنسان للأمور بشكل اكتئابي وانخفاض المزاج وزيادة في الأفكار النتشاؤمية والتفكير في الانتحار والعزلة، واضطرابات النوم وفقدان الشهية ونقصان الوزن، أو الهمة على فعل الأشياء والنظرة التشاؤمية.

ويخلص هذا الخبير إلى القول بأن واقع المجتمع الشرقي بحد ذاته مصدر لتفاقم الاضطرابات النفسية. فالمريض النفسي يجد صعوبة في المجتمع الشرقي والعربي لأن يعبر عن مشاعره بسهولة، يكتم ما يحس به من جروح ذهنية ونفسية وعاطفية، حتى يرسل العقل أوامر للجسد ليقول "تحدث عني رجاء لم أستطع أن أعبر عن نفسي"، إذ يجد المرء من المعيب أن يتحدث عن حزنه أو كآبته ولكن من المعتاد أن يتحدث عن آلام في بطنه أو رأسه.

عن جريدة الغد الأردنية

 
< السابق   التالى >

 
 
 

webdesign by masterhomepage
webdesign by masterhomepage
جميع الحقوق محفوظة لدى مجلة الجيل الواعد
جميع المواضيع المكتوبة تعبر عن رأي  صاحبها فقط